Wednesday, November 27, 2019

هل بات انتهاء الأزمة الخليجية وشيكا؟

يجمع كثير من المراقبين على أن كأس الخليج، التي تنطلق الثلاثاء 26 نوفمبر، في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور منتخبات كل من السعودية والإمارات والبحرين، تمثل بجانب عدة مؤشرات أخرى، علامات مهمة في مسار حل الأزمة الخليجية، التي بدأت منذ أوائل حزيران/يونيو عام 2017.
وكانت منتخبات كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، وهي الدول المقاطعة لقطر منذ ذلك التاريخ، قد حظيت باستقبال حافل من قبل مسؤولي الرياضة القطريين، كما نشر حساب المنتخب السعودي على تويتر أيضا، صور وصول المنتخب السعودي إلى مطار الدوحة.
ويعيد الحديث عن إمكانية أن تصلح تلك البطولة، من حالة الانقسام الخليجي القائمة، منذ بدأ الأزمة بين الدول الخليجية، أهمية دور الرياضة كوسيلة دبلوماسية، قد تكون قادرة في أحيان كثيرة على إصلاح ما أفسدته السياسة.
وكانت وكالة بلومبيرج الاقتصادية، قد نقلت قبل أيام عن مصدر خليجي لم تسمه قوله، إن جهود الوساطة "تحاول الاستفادة من هذا الحدث الرياضي الذي تستضيفه الدوحة"، من أجل إصلاح العلاقات بين قطر والسعودية بشكل أساسي، ثم قطر والإمارات لاحقا، مضيفا أن دولة الكويت، تعتبر صاحبة الدور الرئيسي في جهود الوساطة، لإنهاء الأزمة الخليجية.
غير أن اعتبار البطولة مؤشرا، على قرب انتهاء الأزمة الخليجية لا يعد الوحيد، فقد توالت عدة مؤشرات على ذلك مؤخرا، وكانت آخر تلك المؤشرات قد جاءت، على لسان سفير المملكة العربية السعودية لدى الكويت، الأمير سلطان بن سعد آل سعود، والذي نقلت عنه صحيفة السياسة الكويتية قوله إن "الرياضة قد تصلح ما أفسدته السياسة والكويت تسعى في تقريب وجهات النظر والوساطة، وما يرونه الأخوة في الكويت وخصوصا نائب وزير الخارجية خالد الجار الله فنحن نتمناه إن شاء الله".
وكان نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، قد صرح قبل ذلك، بأن مشاركة المنتخبات السعودية والإماراتية والبحرينية، في بطولة كأس الخليج 2019، تعد "مؤشرا مهما على وجود تقدم نحو حل الأزمة بين الأشقاء".
وفي الإمارات بشر عبد الخالق عبد الله الأكاديمي الإماراتي، وأستاذ العلوم السياسية المقرب من دوائر الحكم هناك، في 12 نوفمبر الجاري وعبر تويتر، بقرب حل الأزمة الخليجية المستمرة، قائلاً في تغريدة على حسابه بـ"تويتر" : "أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون" ليعود بعد 24 ساعة من ذلك مغردا، بأن هناك قراراً آخر، يتعلق بوقف الحملات الإعلامية المسيئة.
وعلى الجانب الأمريكي، أفادت عدة تقارير إعلامية في واشنطن، بأن مساعي إنهاء الأزمة الخليجية "بلغت مرحلة متقدمة"، مشيرة إلى جهود تقودها واشنطن، بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، الذي كلف وفق تلك التقارير السفير الأمريكي في الرياض الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، بتنسيق الأمور بعيدا عن الأضواء لتحقيق المصالحة الخليجية.
مقاطعة بدون نتائج
ويعتبر مراقبون أن تهدئة كل من السعودية والإمارات والبحرين للأمور، وقبولها بالتقارب، بعد مقاطعة لقطر دخلت عامها الثالث، يعكس أن هذه الدول، باتت مقتنعة بعدم جدوى مقاطعتها أو حصارها لقطر، التي تمكنت من وجهة نظرهم، من التعامل مع تداعيات الحصار بشكل جيد، وفتحت لنفسها منافذ جديده، في محيطها الإقليمي، بعيدا عن مجلس التعاون الخليجي.
وكانت الأزمة الخليجية قد بدأت، بعد تصريحات بثتها وكالة الأنباء القطرية، لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أعرب فيها عن "تأييد" إيران وحزب الله وحماس، وهي التصريحات التي قالت قطر إنها "مفبركة" نشرها قراصنة على موقع الوكالة بعد اختراقهم له.
وبعدها انطلقت تصريحات، من السعودية والإمارات والبحرين، تنتقد الموقف القطري من عدة ملفات، مثل إيران وسوريا، ثم أعلنت الدول الثلاث بالإضافة إلى مصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في الخامس من حزيران/ يونيو عام 2017.
برأيكم
هل ترون إنتهاء الأزمة الخليجية وشيكا في ظل كل تلك التطورات؟
وكيف ترون امكانية نجاح دبلوماسية الرياضة في إصلاح ما أفسدته السياسة؟
برأيكم لماذا قبلت دول الخليج المقاطعة لقطر بالتقارب بعد كل هذا الوقت؟
كيف ترون مدى إسهام الموقف الأمريكي في تلك المصالحة؟
وأين تقف مصر التي شاركت في هذه المقاطعة من هذا التقارب؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 27 تشرين الثاني/نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

Friday, November 15, 2019

شركة موتورولا: تحيي هاتفها "ريزر" القديم بنسخة حديثة قابلة للطي

أحيت شركة موتورولا هاتفها "ريزر" القديم النحيف الذي يطوي، بعد 15 عاما من طرحه لأول مرة، مما أحدث تغييرا كبيرا في السوق وقتها.
ويبلغ عرض الشاشة في هاتف "ريزر" الجديد 6.2 بوصات، وعند طي الهاتف، تظهر التنبيهات على شاشة صغيرة على الجزء الخارجي من الجهاز.
وسيباع الجهاز بـ1500 دولار أمريكي في الولايات المتحدة، بدءا من 26 ديسمبر/كانون الأول، على أن يعرض لاحقا في أسواق أخرى.
وقال محللون لبي بي سي إنهم لا يتوقعون أن يكون للجهاز تأثير كبير في مبيعات أجهزة الهواتف الذكية في العالم.
لكن يتوقع أن ينظر إلى جهاز "ريزر" الجديد على أنه - على الأقل - إبداع جديد من شركة موتورولا، إحدى وحدات شركة لينوفو الصينية العملاقة، بعد أن اشترتها من شركة غوغل في 2014.
وخفف ولي العهد القيود الاجتماعية، وبدأ بالسماح بمنح تأشيرات سياحية للأجانب، كما أخذت الرياض تبتعد عن نظام الولاية على المرأة بالسماح للنساء بالسفر. وتستعد السعودية لتولي رئاسة مجموعة الدول الـ20 في العام المقبل.
ولكن السلطات شنت حملة على المعارضة، فقبضت على عشرات من المنتقدين لها، من بينهم رجال دين، ومثقفون، ونشطاء.
وكانت قد اعتقلت أكثر من عشر نساء من دعاة حقوق المرأة لمدة أسابيع، قبل رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة العام الماضي، وهو ما كن يطالبن به.
ويرى نشطاء ودبلوماسيون أن الرسالة المراد توصيلها من وراء القبض عليهن ربما كانت أن الإصلاح في المملكة لا يحدث إلا بمبادرة من الحكومة.
أما "ريزر" - كما يقول مهندسو الجهاز في موتورولا - فيغلق بالكامل إلى نصفين بدون أي هوة.
وكان يتوقع عرض الجهاز في الأسواق في الصيف الماضي، ل
وكان ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قد دفع إلى تبني نهج إسلامي معتدل، وتعزيز الشعور القومي في إطار استراتيجته الإصلاحية، التي تهدف إلى انفتاح المجتمع، وجذب الاستثمار الأجنبي من أجل تنويع مصادر الاقتصاد المعتمد حاليا على النفط.
أن فكرته طرحت في الشركة منذ عام تقريبا، لكن الشركة واجهت صعوبات، مما سمح لشركات أخرى، مثل سامسونغ، بالسبق، ولكن تسرع سامسونغ - كما يقول محللون - سبب لها مشكلات في جهازها.
وتقول موتورولا إن ريزر الجديد مقاوم للمياه، وشديد التحمل، ووعدت الشركة باستبدال الشاشة مجانا خلال 24 ساعة في حالة أي عطل طالما كان الجهاز تحت الضمان.
ويبلغ سمك الجهاز عند طيه 14 ملم. وكان حجم ريزر القديم 13.9 ملم.
ويمكن استخدام الشاشة الخارجية، التي تسميها موتورولا شاشة المشاهدة السريعة، في التعرف على التنبيهات، والرد على الرسائل النصية، والرد على المكالمات، والدفع للمشتريات باستخدام البطاقات الإلكترونية.
وكشفت عن ريزر الجديد النجمة باريس هيلتون بمساعدة لاعب كرة القدم الإنجليزي، ديفيد بيكهام، والتقط الصحفيون الصور لهما وهما يمسكان بالجهاز حتى يرى الجمهور مدى نحافته.
قال جهاز أمن الدولة في السعودية إن الفيديو الذي ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي على أحد حساباته، والذي يصنف النسوية كشكل من التطرف، كان خطأ.
ووضع الفيديو القصير المثلية الجنسية، والإلحاد بين الأفكار الخطيرة، ودعا السعوديين إلى الحذر منها وإلى اليقظة.
ويقول الجهاز إن الفيديو لم يحصل على موافقة رسمية، وإنه نشر بمبادرة فردية، وإن التحقيق جار بشأنه.
ونشر الفيديو، الذي يحتوي على مقطع رسوم متحركة، على موقع تويتر خلال نهاية الأسبوع على حساب تابع لرئاسة الأمن العام، الخاضع للعاهل السعودي مباشرة. ثم حذف بعد ذلك.
وقال جهاز أمن الدولة، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن الفيديو تضمن عددا من الأخطاء في تعريف التطرف وإن الأفراد الذين أعدوه ونشروه لم يؤدوا عملهم كما يجب.

Wednesday, November 13, 2019

لم تتجاوز مساحة المسجد الذي أنشأه النبي محمد في السنة الأولى للهجرة 1050 مترا مربعا، حسب ما تقول

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن الشيخ الحطاب، الناطق باسم الرئاسة، قوله إن مساحة المسجد وسعت إلى 1425 مترا مربعا حسب أمر النبي محمد بعد عودته من غزوة خيبر في السنة السابعة للهجرة.
وبعد قرون من وفاة النبي محمد، شهد المسجد النبوي العديد من عمليات التوسعة والترميم عبر أكثر من الف سنة، بدءا من عهد الخليفة عمر بن الخطاب إلى عهد الخليفة عثمان إلى عهود الأمويين والعباسيين والعثمانيين انتهاء بحكم آل سعود.
وفي حديث روي عن النبي محمد، فإن الصلاة في المسجد النبوي خير من ألف صلاة في أي مسجد آخر عدا المسجد الحرام في مكة.
إضافة لذلك، فإن المسجد النبوي هو واحد من ثلاثة مساجد فقط ينبغي للمسلمين أن يشدوا إليها الرحال (لا تشد الرحال الا للمسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)، ولذا فيقصد المسجد النبوي الملايين من الزائرين في الحج والعمرة.
يروى أن الخليفة عمر بن الخطاب قال إنه لا بأس في توسيع المسجد النبوي حتى إذا وصل إلى سوريا، ما دام مبنيا على أسسه الأصلية، حسب ما يقول الدكتور زاريوا.
وفي بحث عنوانه "النبي محمد وتحضر المدينة المنورة" يقول الدكتور سباهيتش عمر إن مساحة المسجد النبوي تضاعفت مئة مرة مقارنة بمساحته الأصلية وأصبح الآن يحتل كل المدينة القديمة تقريبا.
ويقول زاريوا، نقلا عن الدكتور محمد واجد أختر في كتابه "9 أشياء لا تعرفونها عن المسجد النبوي" إن جدار المسجد يجاور البقيع الذي كان يقع خارج المدينة المنورة، وأن المسجد النبوي يحتل الآن كل مساحة المدينة القديمة.
كان الازدحام سبب توسعة المسجد الأولى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب في عام 638 ه. فقد اشترى عمر الأملاك المجاورة للمسجد غربا وجنوبا وشمالا ودمجها به. أما الجزء الشرقي، والذي كان يشمل حجرات أزواج النبي فلم تتأثر بهذه التوسعة.
وفي العهد السعودي، قام الملك عبدالعزيز آل سعود في عام 1950 بتوسيع المسجد النبوي حتى بلغت مساحته 16,327 مترا مربعا، وزيد عدد الأعمدة إلى 706. كما زود المسجد بمحطة لتوليد الطاقة الكهربائية وارتفع عدد المصابيح إلى 2,427، حسب الناطق باسم شؤون المسجد النبوي.
وفي عام 1973، أضاف الملك فيصل بن عبدالعزيز نحو 35 ألف متر مربع للمسجد من جهة الغرب لاستيعاب الأعداد المتزايدة للزائرين. وتم تعبيد هذه المنطقة وتزويدها بالمراوح ومكبرات الصوت كما تم نصب مظلات فيها لوقاية الزائرين من حرارة الشمس.
وبعد التوسعة التي أمر بها الملك خالد بن عبدالعزيز في عام 1398 ه، أمر الملك فهد بن عبدالعزيز بتوسيعه مرة أخرى بين عامي 1405 و1414 ه. وفي هذه التوسعة، كبّرت العديد من أبواب المسجد كما نصبت سلالم كهربائية في 41 من أبوابه. وزيد عدد الأبواب إلى 85 - هذا علاوة على القباب المزخرفة الجميلة والمنائر الأربع.
أما أكبر مشاريع توسعة المسجد النبوي، فقد جرى بأمر من الملك عبدالله بن عبدالعزيز في عام 2012 وكان الغرض منه زيادة الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى نحو مليوني زائر.
وقال الناطق باسم المسجد إن الملك عبدالله أمر أيضا بنصب 250 مظلة اضافية عند أعمدة باحات المسجد لتظلل مساحة تبلغ 143,000 متر مربع. وبامكان هذه المظلات ذات التقنية المتطورة أن تحمي المصلين من أشعة الشمس الحارقة والأمطار.
ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن الناطق عبدالواحد الحطاب قوله إن نحو 100 منزل تبلغ مساحتها 12,5 هكتارا ستزال في المحورين الشرقي والغربي في نطاق مشروع توسعة المسجد.
وأضاف الناطق أنه عندما خلف الملك سلمان الملك عبدالله، أكد على ضرورة الاستمرار في مشروع توسعة المسجد النبوي وغيره من المشاريع التي تشمل الحرمين من أجل خدمة الزائرين وتيسير مراسم الحج والعمرة.
وفي عام 88 للهجرة، أعاد حاكم المدينة المنورة، عمر بن عبدالعزيز، توسعة المسجد بحيث بلغت مساحته 6440 مترا مربعا نزولا عند أمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. وأمر الوليد ببناء أربع منائر في زوايا المسجد علاوة على محراب جديد. وزينت جدران المسجد الداخلية بالآجر والذهب والفسيفساء. وارتفع عدد الأعمدة إلى 232.
وأمر الخليفة العباسي أبو عبدالله محمد المهدي بتوسيع المسجد، وهو الذي حصل بين عامي 161 و165 ه، إذ اضيف اليه 60 شباكا و24 بابا.
وفي عام 654 ه، وبعد أن احترق المسجد، أمر الخليفة العباسي المعتصم باعادة بنائه، ولكنه لم يتمكن من ذلك نظرا لغزو بغداد من قبل المغول وسقوطها في عام 656 ه. ولكن عمليات الترميم والتجديد تمت في عصر المماليك.
وفي عام 974 ه، في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، تم اصلاح القبة ووضع هلال جديد عليها. واستبدل العثمانيون بالأقمار المملوكية التي كانت منصوبة فوق المآذن والقباب هلالات مصنوعة من النحاس المطلي بالذهب. وطليت القبة باللون الأخضر في عام 1228 ه من قبل السلطان محمد الثاني.
انهار المسجد النبوي في عام 1277 ه، مما حدا بالسلطان العثماني عبدالمجيد الثاني إلى ترميمه وتوسيعه الى مساحة 10,303 أمتار مربعة. وأضيفت إلى المسجد في هذه التوسعة خمسة أبواب جديدة، كما زيد ارتفاع جدرانه إلى 11 مترا واضيف اليه أكثر من 600 مصباح زيتي، حسب ما أوردت شبكة الجزيرة في برنامجها "تعرف على المسجد النبوي".
وفي عام 1327 ه (1909 ميلادية) أصبح المسجد النبوي أول صرح في الجزيرة العربية يزود بالتيار الكهربائي، حسب ما يقول السلطان غالب القعيطي في كتابه "المدن المقدسة والحج والعالم الاسلامي".